جلال الدين الرومي

210

فيه ما فيه

يعنى عند التخميش يهرب خياله فيبطل على الإنزال ، ولا شك أن عشقه كان مع خياله وما كان للصبي خير من ذلك ، فكذلك عشق هؤلاء مع خيال هذا الشيخ البطال وهو غافل عن هجرهم ووصلهم وحالهم ولكن وإن كان العشق مع الخيال الغالط المخطئ موجب الوجد لا يكون مثل المعاشقة مع معشوق حقيقي خبير بصير بحال عاشقه كالذي يعانق في ظلمة أسطوانة على حسبان أنه معشوق ويبكى ويشكو في اللذاذة شبيها بمن يعانق حبيبه الحي الخبير .